الإمام مالك

521

الموطأ

قال مالك : وذلك الامر لأذى لا اختلاف فيه . ولا شك عند أحد من أهل العلم ببلدنا . وكذلك العمل في كل متوارثين هلكا ، بغرق ، أو قتل أو غير ذلك من الموت . إذ لم يعلم أيهما مات قبل صاحبه ، لم يرث أحد منهما من صاحبه شيئا . وكان ميراثهما لمن بقي من ورثتهما . يرث كل واحد منهما ورثته من الاحياء . وقال مالك : لا ينبغي أن يرث أحد أحدا بالشك . ولا يرث أحد أحدا إلا باليقين من العلم ، والشهداء . وذلك أن الرجل يهلك هو ومولاه الذي أبوه ، فيقول بنو الرجل العربي : قد ورثته أبونا . فليس ذلك لهم أن يرثوه بغير علم ولا شهادة . أنه مات قبله . وإنما يرثه أولى الناس به من الاحياء . قال مالك : ومن ذلك أيضا الاخوان للأب والأم . يموتان . ولأحدهما ولد . والاخر لا ولد له . ولهما أخ لأبيهما ، فلا يعلم أيهما مات قبل صاحبه . فميراث الذي لا ولد له ، لأخيه لأبيه . وليس لبني أخيه ، لأبيه وأمه ، شئ . قال مالك : ون ذلك أيضا أن تهلك العمة وابن أخيها ، أو ابنة الأخ وعمها ، فلا يعلم أيهما مات قبل . فإن لم يعلم أيهما مات قبل ، لم يرث العلم من ابنة أخيه شيئا . ولا يرث ابن الأخ من عمته شيئا .